الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٧٦منه [ذراعًا. وقال من قال: لها ذراعان. وقال من قال: إنّ للساقية منه](1) ثلاثة أذرعٍ إذا كان هذا الموات أكثر من ستّة أذرعٍ. وقال من قال: إنّه بينهما نصفان، وهذا القول هو أكثر قول المسلمين. وقال من قال: إنّ هذا الموات موقوفٌ بحاله، ولا يجوز الفسل ولا العبث فيه، وهو متروكٌ بحاله على ما كان عليه من قبل، وهذا القول الآخر هو عندي قولٌ حسنٌ وفيه السلامة. وأمّا إذا كانت الطّريق أو السّاقية أحدهما أخفق من الأخرى عن الموات؛ فحكم هذا الموات يكون لمن استوى به على أكثر قول المسلمين، وأمّا إذا وجدت الطّريق /85/ وهي قائمةٌ بنفسها في نظر العين؛ فإنّها في ظاهر الأحكام تثبت [كما وجدت](2) بحريمها(3) على ما جاء به [الأثر من الاختلاف في حريمها](4).
وقد اختلف العلماء في حريم الطّريق الجائز؛ فقال من قال: حريمها ثلاثة أذرعٍ. وقال من قال: حريمها من كلّ جانبٍ عشرة أذرعٍ. وقال من قال: حريمها من كلّ جانبٍ عشرون ذراعًا. وقال من قال: حريمها ما لم يضرّ بها في نظر العدول، وإذا ثبتت الطّريق بالمعاينة أنّها طريقٌ جائزٌ؛ فحكمها طريقٌ حتّى يصحّ باطلها في أحكام المسلمين، ويمنع من أحدث فيها حدثًا باطلا ويصرف عنها ما أناف عليها، ولو كان في السريرة أنّ السّاقية قبل الطّريق فيكون الحكم فيها على ما ظهر من أمرها، والحكم في الدنيا بالظاهر، وحكم الغيب يوم القيامة.