قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٧

وأمّا إذا ثبت لهم فسلٌ من قبل بين الطّريق والسّاقية في الموات المذكورة، فإذا كان هذا الوجين الذي عليه هذه الفسلة على ساقيةٍ جائزٍ أو غير جائزٍ، وكانت هذه الفسلة عاضديةً على هذا الوجين، فإن كان هذا الوجين الذين عليه فسلهم ليس عليه نخلةٌ أو شجرةٌ من ذوات الساق تقابل نخلتهم، ولم يكن هذا الوجين متّصلا بالطّريق، وكان بحينه مواتٌ أو عمارٌ عن الوجين بقدر ما إذا فسل فيه نخلة كان بينها وبين العمار الذي لغيره قدر ثلاثة أذرعٍ؛ لم يضق عليه الفسل عندي على هذا الوجين الذي استحقّته /86/ نخلته بالقياس، ومثل ذلك يحكمه النظر فيما عندي.

وأمّا إذا كان فسلهم من سالف قبل السّاقية الجائز عاضديًا بجنب(1) الموات؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قال من قال: ليس للنّخلة في الموات إلا ثلاثة أذرعٍ. وقال من قال: لها القياس في الوجين من أعلاها وأسفلها، ولو إلى مائة ذراعٍ أو أكثر، ولو إلى سيراف إلا أن يقطع عليها ما يقطع القياس مثل جدارٍ أو إجالةٍ أو طريقٍ أو نخلةٍ أو شيءٍ من الأشجار من ذوات الساق المربوبة، ويكون بينهما ما يقايسها من النّخل فيستحقّان القياس إذا كان هذا الوجين خرابًا وعرضه ثلاثة أذرعٍ فصاعدًا. وقال من قال: إن زادت النّخلة في القياس على ستّة عشر ذراعًا أو سبعة عشر ذراعًا فيما بينها وبين ما يقايسها؛ كان لها ثلاثة أذرعٍ. وقال من قال: يكون لها ثمانية أذرعٍ.

(1) ق: نجيب.

٢٠٬٢٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.