قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٧٨

والفضل الذي يبقي من الأرض فيه اختلافٌ؛ قال من قال: إن كان ما يليه أموالٌ يشتمل(1) عليه أو طريقٌ أو غير ذلك، وانقطع ما يستحقّ من القياس؛ كان حكم ما بقي حكم الأموال أو الطّريق التي تشتمل على المواضع. فإن لم يكن كذلك؛ فمعي أن بعض المسلمين يقول: بينهما نصفان. وبعض المسلمين يقول: إنّه موقوفٌ حتّى يصحّ لأحدٍ بالبيّنة العادلة.

وأما النّخلة العاضدية إذا كانت على طريقٍ جائزٍ، وكان بينها وبين الطّريق /87/ خرابٌ بقدر ثلاثة أذرعٍ أو ذراعين أوذراعٍ؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قال من قال أن ليس للنّخلة إلا ما قام عليه جذعها. وقال من قال: القياس في الوجين، وهو الأكثر ممّا لم يضرّ بالطّريق في نظر العدول. وقال من قال: ليس لها ذرع في حريم الطّريق إلا أن يكون طريقًا واسعًا في الصحراء فللنّخلة من حريم الطّريق ثلاثة أذرعٍ، ويترك الباقي للطّريق إذا كان طريقًا واسعًا في الصحراء.

وأمّا إذا كان الطّريق تصل إلى جذع النّخلة؛ فلا أحفظ فيه اختلافًا، إلا أنّها مزالةٌ وفاسلها مأخوذٌ بإزالتها متى ما أحدثها(2) على الطّريق كان هذا الوجين أو الموات الذي يلي الطّريق والنّخلة لمن يملك أمره أو لمن لا يملك أمره فهو سواءٌ في الحكم، والحدث مزالٌ عن الطّريق ما لم يكن الفسل مكان نخلةٍ أو شجرةٍ سالفةٍ من قبل لمن فسلها على هذا الوجين أو الموات الذي يلي الطّريق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وما تقول سيّدي -رحمك الله- في النّخلة العاضدية التي يكون بينها وبين السّاقية أقلّ من ثلاثة أذرعٍ،

(1) ق: تشتمل.

(2) ق: احدبها.

٢٠٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.