قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٨٠

وأمّا إن كان متساندًا؛ فمعي أنّه قد قيل في ذلك باختلافٍ؛ فقال من قال: بينهما نصفان. وقال من قال: للأعلى الثلث وللأسفل الثلثان. وقال من قال: للأسفل الثلث وللأعلى الثلثان. وقال من قال: كلّه /89/ للأعلى. وقال من قال: كلّه للأسفل إلا ما اتّصل به الأعلى وقام عليه. وقال من قال: (ع: لا) لهذا ولا لهذا، ولكلّ ما ثبت في حكم النظر في تلك الحالة، وهذا يعجبني أن يكون حكم ذلك بالنظر فيه وإلا أن يكون لكلّ واحدٍ من ذلك ما اتّصل به وقام عليه من الخراب، وكذلك للآخر في النظر، والله أعلم بالصواب ولا تأخذ من قولي إلا بالحقّ.

مسألة: ومنه: وإذا لم يكن بينهما مواتٌ، وأراد صاحب المال يفسل في ماله، هل تستحق النّخلة العاضدية شيئًا [من عمارته](1)، وكم يكون ذلك، وكم يفسح من ماله إذا أراد الفسل إذا كان بين النّخلة وماله قدر ذراعٍ أو أقلّ أو أكثر؟ عرّف خادمك.

الجواب: فعلى ما وصفت: فمعي أنّه قد قيل: إنّ النّخلة العاضدية لا تستحقّ شيئًا من العمارة التي تليها من خلف، ولا حكم لها في ذلك، وجائز لربّ المال أن يتصرّف في ماله بما شاء من زرعٍ وغيره في ذلك العمار خلفها.

وأمّا إذا أراد الفسل عليها؛ فمعي أنّه قد قيل: إنّه يفسح عنها ثلاثة أذرعٍ. وقال من قال: يكون الفسح عنها على النظر في معنى ما عرفته في آثار المسلمين، والله أعلم. ولا يؤخذ من قولي إلا بالحقّ.

(1) زيادة من ق.

٢٠٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.