قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٨١

مسألة: ومنه: والنّخلة العاضدية على ساقيةٍ جائزٍ أو غير جائزٍ، وبيع شيءٌ من النّخل من أعلاها أو أسفلها، كم تشفع من النّخل من أعلاها وأسفلها، وكذلك إذا بيعت هي، كم يشفعها من أعلاها /90/ وأسفلها، وإذا كانت النّخلة المبيوعة بينها وبين هذه النّخلة نخلة لبائع النّخلة أو غيره انقطع(1) تلك النّخلة قياس هذه النّخلة ولا لها شفعة، وكذلك إن كانت هي المبيوعة؟ عرّف خويدمك معاني جميع هذا، ولك الأجر والثواب إن شاء الله.

الجواب: فعلى ما وصفت: في النّخلة المبيوعة في معنى الشفعة، فمعي أنّه قيل: إن كانت النّخلة على ساقيةٍ جائزٍ؛ فمعي أنّه قد قيل في ذلك باختلافٍ؛ فقال من قال: يشفعها اثنان بالقياس، واحدة من أعلى وواحدة من أسفل. وقال من قال: لا يشفعها شيءٌ من ذلك؛ لأنّ لكلّ من تلك النّخل حقٌّ معروفٌ غير مجهولٍ في معنى الحكم، وعلى قول من يجيز الشفعة في ذلك، وكانت نخلة لصاحب النّخلة المبيوعة أعلى منها أو أسفل، فإنّها تقطع القياس ولا شفعة لأحدٍ. وأمّا إن كانت هذه النّخلة على ساقيةٍ غير جائزٍ وكانت هي الأسفل منها؛ فمعي [أنّه] قيل: تشفعها ثلاث من أعلى التي تليها وما يليها أوّلا فأوّلا. وقال من قال: لمن سبق منهما، وإن كانت النّخلة المبيوعة الثانية من أسفل تشفعها من أسفل منها واحدة بالقياس واثنتان من أعلى، والقول في ذلك كما مضى، وإن كانت الثالثة المبيوعة تشفعها من أسفل منها وواحدة من أعلى منها بالقياس. وقال من قال: لا شفعة /91/ بالقياس في الجائز وغير الجائز؛ لأنّ الحدود معلومةٌ. وقال من قال: تشفعها واحدة من أعلى منها بالجواز عليها

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: أتقطع.

٢٠٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.