الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٨٢من الماء وغيره، ولا يشفعها من أسفل شيءٌ؛ لأنّ الأعلى أحقّ من وجهين؛ وجه القياس ووجه المضرّة، والجواز عليها وليس للسفلى إلا القياس وهو وجهٌ حسنٌ إن شاء الله، وهذا القول في السّاقية الجائزة وغير الجائزة.
وأمّا إن كانت نخلة لصاحب النّخلة المبيوعة أسفل من المبيوعة؛ فمعي أنّها تقطع عن التي تليها الشفعة إذا كان في موضع تجب فيه الشفعة؛ لأنّ شفعة السفل لا تكون إلا بالقياس، وقد ذهب عليها القياس بنخلة صاحب النّخلة المبيوعة، وإن كانت هذه النّخلة أعلى من المبيوعة وكان فيما أعلى منها تجب بعد الشفعة، فإن لمن تليها(1) الشفعة ما لم يمنع من ذلك حكم يخص هنالك، والله أعلم، ولا يؤخذ من ذلك إلا بالحقّ.
مسألة: ومنه: وفي ساقية فارقة من ساقية جائزة تسقي مالا واحدًا، وعليها نخلةٌ لبيت المال، أتراها بمنزلة السّاقية الجائزة وتستحق نخلة بيت المال وجينها كلّه إلى أن يلقاها ما يقطع قياسها، أم يكون حكمها لربّ المال الذي تسقيه، وما الأعدل عندك فيما قيل من الاختلاف في هذا، فإنّها واقعةٌ علينا؟
الجواب: إنّ للنّخلة في وجين هذه السّاقية /92/ ثلاثة أذرعٍ من كلّ جانبٍ. وقيل: من كلّ جانبٍ أربعة أذرعٍ ونصف. وقيل: ثمانية أذرعٍ. وقيل: لها من الوجين ما لم يقطع عليها من الطرق(2) والسواقي والقياس والجدر(3) ولو طال