قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٨٣

واتّسع، وسواء كانت فيئًا أو ميراثًا للمسلمين، وما ثبت لواحد منهم فلجماعتهم مثله إن لم يكن أثبت، والسلام.

مسألة: ومنه: في تطريح الفلج من ساقية على ساقية حملان، أيجوز ذلك أم لا؟

الجواب: أمّا تطريح الفلج في ساقيةٍ جائزٍ أسفل منه؛ ففي الأثر إنّ في ذلك اختلافًا، وأمّا تطريحه في ساقية حملان؛ فلا أحفظ في هذا شيئًا منصوصًا، ولا يبين لي جواز ذلك؛ إذ الحملان مملوكة، لا يجوز الفتح منها وتطريح غيرها فيها إن لم يكن مثل الفتح، وإلا فهو أشدّ، وقالوا لا يجوز الإحداث فيها، وأقول أنا: ولا عليها إلا بشيءٍ جاء به الأثر مثل الفسل وغيره، والله أعلم. وخذ أيّها الشيخ بما بان لك عدله واتّضح صوابه، وإنّي إلى الضعف أقرب، والعوقة المارة على الطّريق أو الوادي أو على بعض المسائل بحالها لا تجوز عليها الزيادة ولا النقصان في عرض ولا رفع ولا عمق ولا وصل، والحكم جارٍ عليها على أصلها الثابت لها وعليها، والله أعلم. وإن زاد فيها زائد حكم الحاكم فيها بردّه على ما كان عليه، والحسبة في مثل هذا جائزةٌ، وشهادة المحتسب جائزةٌ أيضًا، والله أعلم. /93/

مسألة: ومنه: والمال المعضد نخله، إذا كان تليه ساقيةٌ جائزةٌ، وبين نخل أحد عواضده وبين ضرب مائها أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، وباع ربّه نخل هذا العاضد أو أقر بها أو أوصى بها، أتقايس نخل هذا العاضد ما خلفها من العواضيد من هذا المال أم لا؟

الجواب: عندي أنّها لا تقايس إلا أن يجعل لها القياس، وحكم الاشتراك بينها وبين ما يليها من النّخل التي في وسط المال، وعسى بعض يجعل لها القياس

٢٠٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.