قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٨٤

على حكم الاشتراك الثابت بين النّخل قبل البيع والإقرار، والله أعلم. وقد حفظت أنّ من باع نخله من وسط ماله؛ قول لها القياس. وقول: لها ثلاثة أذرعٍ.

مسألة: ومنه: وإن لم تقايس؛ كان بينها وبين ما خلفها أكثر من حد القياس، كم تستحقّ من خلفها في الأرض المعمورة التي تهاس وتسقى من هذا المال، وكان من موضع هذه النّخل إلى السّاقية [وبين الساقية](1) مواتٌ أو عمارٌ يهاس ويسقي مع جملة(2) هذا المال إلا أن بينها وبين السّاقية أقلّ من ثلاثة أذرعٍ؟ عرّفني حكم ذلك على كلا الوجوه المذكورة.

الجواب: إن ثبت لها القياس؛ فالقياس، وإلا فلها ثلاثة أذرعٍ في العمارة والخراب، وليست هذه النّخل بمنزلة نخل وجدن على وجين ساقية، وخلفهن عمارة لا تدرى، كانت العمارة بعد النّخل أو قبلهن، والله أعلم. والفرق في ذلك بيّنٌ، ولعلّه يحتمل /94/ ما ذكرته للنّخلة المجهول أمرهما، أهي قبل العمارة كانت أو بعدها، فكيف بنخل بعن بعد عمارة واشتراك في أرض معمورة بينها وبين ما يليها من نخل المالك واحد.

مسألة: ووجدت جوابًا في الطّريق إذا كانت تمرّ فوق ساقية فلجٍ وتقحم السّاقية من غير قنطرة عليها؛ أنّ هذه الطّريق لا يكون من القواطع. وسمعت بعض المشايخ يقول: إنّها من القواطع وتقطع قياس النّخل من هاهنا وهاهنا،

(1) زيادة من ق.

(2) ق: حمله.

٢٠٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.