الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٩٠الجواب: في فسل النّخلة مكان الشّجرة وفسل الشّجرة الصغيرة مكان النّخلة اختلافٌ؛ وأنا أحب لمن يطلب السلامة لنفسه أن لا يفسل مكان النّخلة شجرةً ومكان الشّجرة نخلةً ويدع كلّ شيءٍ على حاله خوف تولّد الضرر والحوادث، وترك الأحداث التي فيها الاختلاف أولى وأسلم، ومن أخذ بقول من قال بجواز الشّجرة مكان النّخلة والنّخلة مكان /99/ الشّجرة؛ لم أعنفه ولا فسح عليه ولو كانت داخلة في الطّريق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وعن رجلٍ له وقيف يزرعه حبًّا ثمرة بعد ثمرةٍ، وممّا يليه وقفان أراد من أراد من أرباب الوقفان أن يفسل نخلا أوشجرًا من ذوات الساق في وقيفه، ففسح ثلاثة أذرعٍ عن أرض جاره وفسل، فشكى منه جاره، أيحكم عليه بصرف الفسل عن جاره أم لا؟ قال: إذا لم يكن عند القسم لتلك الأرض شرط أن لا يفسل أحد في تلك الأرض وأنّها تترك للزرع، فمن أراد أن يفسل فيفسح عن الحدّ ما جاء به الشرع في فسح النّخل والشّجر الصغير والكبير عنه ويصرف ما أناف ودخل في مال الغير، وإن كان تقدّم في ذلك شرط مع القسم أنّ الفسل مرفوعٌ؛ فقد عرفت وحفظت في ذلك اختلافًا؛ قال من قال: يفسح ستّة عشر ذراعًا. وقال بعضهم: سبعة عشر ذراعًا، والله أعلم.
مسألة: وفيمن أراد أن يغرس في ماله قطنًا أو حناء أو آسا، كم يفسح عن الطّريق، وعن مال غيره؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قول: يفسح القطن والتوريان والحناء والأس ثلاثة أذرعٍ عن الطّريق، وعن مال الغير، وهو أكثر القول. وقال من قال: إنّ القطن والتوريان مثل الزرع، ولا يلزم فيه فسحٌ، والله أعلم.