الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٩٣قال: أمّا الحفرة؛ فإذا كانت مكان نخلةٍ؛ فلها قياس النّخلة التي كانت فيها، وإن لم يصحّ أنّها مكان نخلةٍ؛ لم يكن لها /102/ قياسٌ، وأمّا الصّرمة؛ فإذا كانت قد أخذت مفاسلها؛ فعلى ما سمعته من الأثر: إنّ لها القياس، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي مالٍ عليه جدارٌ، فنبتت قرطه قرب الجدار، وخلف الجدار مالٌ لرجلٍ آخر، أيكون هذا الجدار قاطعًا على قول من يقول: الجدر قواطع، أم لا؟
الجواب: إنّ الجدر قواطع عن قياس النّخل، ولا يعجبني أن تكون قواطع عن الفسل، ولكنّه إن كان الجدار له؛ حسب له في الذّرع، والله أعلم.
مسألة: [ومنه](1): وإذا أراد رجلٌ أن يزرع أرضًا له، لم يزرعها من قبل، أو زرعها تحت بيتٍ لأناسٍ، كم يفسح عن البيت عن مضرّة ثري الماء؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إنّه يفسح الزرع والماء حيث لا يمسّ الماء ولا الزرع جدرهم إذا لم يكن للجدر عن قائم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المال إذا كان مشتركًا، وبين الشركاء وعب حاجز بين السهام، كم يفسح كلّ واحدٍ منهم عن هذا الوعب إذا أراد أن يفسل، كانت النّخل تقايس النّخل أو لم تقايس؟ قال: إن كان الوعب بينهم؛ فيفسح ثلاثة أذرعٍ بحساب نصيبه من الوعب، وإن كان الوعب له؛ فثلاثة أذرعٍ بالوعب، وإن كان الوعب لهم؛ فثلاثة أذرعٍ بعد الوعب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي نخلة المسجد التي على العاضد، كم لها من الوجين من أعلى، ومن أسفل، ومن شرقيها، ومن غربيها، وكذلك إن كانت في وسط الجبلة
(1) زيادة من ق.