قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٩٧

مسألة: ومنه: والنّخلة إذا كانت على ساقيةٍ، ومنعت جري الماء؛ فإنّها تصرف إلا أن يمكن أن تحول السّاقية عن النّخلة، فإنّ السّاقية تحول عن النّخلة [في جانبٍ من الأرض وتترك النّخلة](1) بحالها، والله أعلم.

[[مسألة عن الشيخ العالم عامر بن عليّ العبادي: وسئل عن رجلٍ له مالٌ، وللمال ساقيةٌ من فلج فتحها(2) من ساقيةٍ جائزٍ من سواقي ذلك، وساقية ماله بعد خروجها من ذلك الفلج تمرّ تحت قنطرة طريقٍ جائزٍ هكذا وجدت فسلفت، ثمّ اشترى هذا الرجل مالا أسفل من ماله يسقى من ساقيةٍ جائزٍ، والسّاقية الذي يسقى منها هذا المال الآخر تمرّ بجنب ماله الأوله، فأراده هذا الرجل أن يطرح ماءه من مائه الأول في تلك السّاقية التي يسقى منها /47 م/ ذلك المال الآخر حتّى يكون يسقي ماليه جميعًا من السّاقية المارة تحت قنطرة الطّريق طلبًا منه ما كان أيسر له من جري مائه لقربه عن السّاقية التي تمرّ فيها سابقًا، ففتح من ماله الأعلى فتحًا وأطرح ماءه لماله الأسفل في السّاقية السفلى، وسقى ماله أسفل من فتح ماله الأعلى الذي هو فتحه، ومضت له على ذلك مدّة من الزمان على ذلك من فعله يشاهده الصغير والكبير والقويّ والضعيف والدنيء والشريف والغوي والعفيف، ومات من مات على ذلك من المشاهدين منه ذلك ممّن له رأيٌ ونظرٌ في الدار وأحكامها وأمورها وأحوالها لعلوّ يدها على أهلها فيها، ومن أرباب الفلج وجباه البلد ورؤساء أهلها، فلم يصحّ عليه اعتراض منهم ولا من أحدٍ من زمانهم وعصرهم وأوانهم بتغيير ولا نكير حتّى بدا

(1) زيادة من ق.

(2) ق: فتجها.

٢٠٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.