قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٩٩

قال: قد(1) فهمت ما شرحته إليّ من هذا الخطاب على وجه المناظرة والسؤال، وهاك عنّي الجواب والله وليّ التوفيق؛ ففيما معي حسب ما اعتبرته بمعنى المقابلة بينهما سألتني عنه وبين الموجود في آثار المسلمين المتقدّمين منهم والمتأخرين ?، فإذا به ولا شكّ أنّه ممّا يجري فيه الاختلاف بينهم بالرأي من القول؛ /48 م/ فقد قيل بالمنع عن الزيادة لجري الماء تحت القناطر المقنطرة للطرق، أو كانت السّاقية تحرز الطّريق وتمرّ بها بلا قنطرة لها مجملا منهم في ذلك، وأحسب أنّهم لم يشرطوا لرأيهم للساقية شرطًا، جائزًا كانت أو غير جائزٍ، وعلى رأي ثاني قد ريد بها شرط الحملان(2)، فإذا كانت كذلك؛ منعوا الزيادة عليها لجري الماء فوق ما سلف بها، وأطلقوه في الجائز فأباحوه لها إطلاقًا عاريًا من الشروط المقيّدة(3) له، وهذا القول كأنّه يشبه معنى الاتفاق من القول بذلك مع الجميع الذي قالوا به، وأحسب أنّه ممّا يوجد القول بجواز الزيادة عليها جريًا للماء بغير شرطٍ فيها مقيّدًا، كانت جائزًا أو غير جائزٍ، وكان هذا القول إن صحّ وجوده في الأثر، وإلا فلا بدّ من وجوده في النظر مع من هداه مولاه فأرشده سبيل الرأي والقياس إدخالا منه له مع من هداهم إلى قول العدل فبصرهم ثبوت الرأي والقياس، وكأني فيما أراه كأنّه أقوى محجّةً وأثبت حجّةً وأوضح دليلا، إلا ولكنّه فلا بدّ له من كون النظر فيه تأويلا وتفصيلا لدخول معاني تدلّ على التمييز والتفريق حال وجود الوجود التي تراها أنّها من القيود المكيلة بها ولا

(1) زيادة من ش.

(2) هذا في ش. وفي ق: الجملان.

(3) ش: المعتدة.

٢٠٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.