قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٠

قطن(1) بنا لطرواها منّا توهّمًا منك أنّا قد اتّخذناها على وجه الجائز والحملان، بل من معاني أخر خارجة عن ذلك كلّه في كلا الوجوه 48 س التي عندنا أنّها من المطلقة.

ذلك وما عداها من المقيّدة له وما ذلك عندي إلا أنّه لمع عامّة المتسمين بالعلم من أهل هذا الزمان المتصدين للحكم بين الأنام من المستنكر ذكره معهم، والمستقرب لسخافة عقولهم وركاكة أذهانهم لضيق صدورهم عن قبول ما يصدر من العلماء المتفقهين الراسخين المتغلغلين في دقائق علوم الشريعة وحقائقها، وما قد جاء فيما أحسب في الأثر عنهم ما يدلّ على هذا وهذا في القولين جميعًا، وإن لم يأت مصرّحًا بعينه فيما هو عندي من المستنكر ذكره ولا هو من المستغرب نشره؛ لظهور برهانه المستضيء نور معانيه في صفحات السطور ووضوح رجحانه المتنبط الواقع بفسحات الصدور، كذلك اختلافهم في انقلاب الحملان إلى حكم الجوائز وبعكسه، فإنّه لكثيرٌ غير قليلٍ حتّى إنّه ممّا يوجد من اختلافهم في ذلك أنّ السّاقية إذا كان بها ثلاثة فتوح والرابع يموت فيه؛ فهي جائز أقلّ ما قيل به وأكثر إذا لم يكن يصحّ التحرّي لها في القسم لكثرة تشعبها وكثرة أربابها تصير بذلك جائزًا، وما قد قيل به في خلال هذين الرأيين لكثير، وأظهر ما قد قيل به أنّها إذا كان بها ستّة فتوح والسابع الذي يموت فيه؛ فهي جائزٌ، وهذا الاختلاف، وإن كنّا نحن لوحناه فأظهرناه /49 م/ على حسب ما وجدناه، وكان بعض المسلمين يتعلق(2) بالقياس عليه بالزيادة لجري الماء على

(1) هذا في ش. وفي ق: قطن. ولعلّه: تظن.

(2) ش: بتعلق.

٢٠٬٢٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.