قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٢

نقص لسنةٍ قد جرت له وسلفت لا يصحّ له خلافها، هكذا أخذها خلفٌ عن سلفٍ.

فعلى هذا أن لو صحّ فلا تمكن الزيادة عليه ولا النقصان، وفي النقصان لا أرى مانعًا عنه من جهة الطّريق المقنطرة؛ لأنّه تزول به وجوه ضررٍ عليها، ولكنّي فيما أراه من هذه الشرائط التي ذكرناها المقيّدة له لا يصحّ كونها إلا ما شاء الله، فعساها في بعض العيون لشيءٍ من المساقي(1) التي لا يبرح عنها الخصب ولا يطفيها(2) ولا يقع بها المحل(3) المذهب لها، ومهما صحّت السلامة من هذه القيود المانعة له؛ فلا شكّ عندي أنّ المانع عن الزيادة عليها جريًا للماء محتاجٌ إلى إيضاح الدليل على تصحيح رأيه وقوله، وكأنّي أراه المعدوم ذلك كلّه؛ لأنّنا نحمد الله إذا دخل علينا من بابٍ أخرجناه من بابٍ آخر، حتّى لا يبقى له مدخل(4) علينا إن شاء الله.

فإن قال هذا القائل: فمن أيّ وجهٍ يصحّ القول بالمنع عن الزيادة من جري الماء فيها فوق السالف بها إذا كان القول(5) بالفرق بين الجائز والحملان ليس له معك موضع لانهداد فرعه السابق عن الأصول الصحيحة في النظر، فائتني بأوضح بيانٍ وأصحّ برهانٍ؟ قلنا له: نعم، إنّنا لنوجدك(6) صحّة ما عندنا من

(1) ش: المساقي.

(2) ش: يطغيها.

(3) المَحْل: الجدبُ؛ وهو انقطاع المطر ويُبْسُ الأَرض من الكَلإِ. لسان العرب: مادة (محل).

(4) هذا في ش. وفي الأصل: مدخلا.

(5) ش: القول السابق عن الأصول. وهي مشطبة في ق.

(6) هذا في ش. وفي ق: لنوحدك.

٢٠٬٢٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.