قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٥

وأمّا الشيخ أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم قد اتّخذ نفقا من السّاقية الجائز التي هي لفلج الدس(1). وقيل: إنّ اسمه في الأقدمين دويتم(2) لأرضٍ له تسمّى الزاجرة، وبزماننا هذا يسمّى الحبيل(3) من سعال نزوى، وفتح لها من السّاقية فتحًا وسل لها تحت الطّريق نفقًا وقنطر للطّريق عليها، فأوثقها غاية التوثيق حتّى قيل إنّها منذ عملها لم يصح بها هدم ولا انخشفت، وربما من زمانه ممّا يعلو على [ … ](4) عام، والله أعلم. وأمّا الشيخ سعيد بن أحمد قد اتّخذ نفقًا من الطوي المسمّاة طوي الغافتين السفلى الغربية إلى عائبة(5) طوي الغافتين العليا الشرقية على الطّريق القائد من سمد نزوى، ولم يبن لنا من ذلك الزمان إلى يومنا هذا أنّها حدث بها حدث خرابٍ ولا غيره لشدّة وثاقتها، وقد مضى من الزمان ما يعلو على مائة وخمسين عامًا، وكلّ واحدٍ منهما في زمانه وعصره وأوانه إماما للمسلمين في الدين وقدوة للمهتدين، وقد صار كلّ واحدٍ منهما بزمانه في جملة أناسٍ من أهل العلم والفقه والفضل والزهد والتنزّه، فلم تسمع عن أحد من علماء المسلمين وحكّامهم ينقم على هذين الشيخين في هذا ولا غيره حتّى ماتا وانقرضا قرونهما، ومن جاء من بعدهما من القرون وهما لنا إمامان 51 س ووليّان قد اعتقدنا ولايتهما بالشهرة القاضية فيهما، وفي فضلهما في الإسلام،

(1) ش: الدنين.

(2) ش: ذويتم.

(3) ش: الجببل (من غير تنقيط الباء الأولى).

(4) علامة بياض في ش، ق.

(5) وردت في ش من غير تنقيط.

٢٠٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.