الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٦ممّن(1) يكون عندنا شهرته شهرةً قاضيةً موجبةً علينا قبولها مثل شهرة أبي بكر الصدّيق(2) وعمر بن الخطّاب، ولا فرق معنا؛ لأنّ الشهرة يثبت حكمها على من خصّته من الأعلام مثل ما يجب قبولها حال عمومها مع الخواصّ والعوامّ، وهذا معنى يجري حكمه على حكم المخصوص من الأمور في الأحكام إن شاء الله.
فإذا كان الوجه في هذا قد صحّ حكم بقائه على ما أسسناه(3) ابتداعًا وحدثا وركباه، ولم يصحّ فيه التغيير والتدمير من أحد المشاهدين له من الأعلام ولا الحكّام، فقد ثبت وحكمه باقٍ على أصله لم يجب لأحدٍ ممّن خلف بعدهم تبطيله ولا تعطيله ودثره وإزالته عن أصله، ولا يبين لي جواز القول بصحّة تغييره وتدميره عن أصله بعد ثبوته لمن جاء من بعدهم من الأعلام والحكّام عملا منهم الإنكار له حكمًا جزمًا إن شاء الله، فإذا الوجه في هذا هكذا، فأين موضع القول بالمنع عن المزيد بعد ثبوته أصلا قائمًا(4) بذاته مجرى للماء تحت قنطرة الطّريق، كان الماء الذي يمرّ بها مؤيّدًا محدودًا أو لا؟ فكلّه سواءٌ ما لم يضرّ /52 م/ بالقنطرة والطّريق على هذا الرأي، وقد عرفناك فأوضحنا لك منهجنا(5) الذي اتّخذناه لنا سبيلا فيما صحّ ربطه بها من الماء بأواد مؤيدة لا مزيد عليها
(1) هذا في ش. وفي ق: فمن.
(2) زيادة من ش.
(3) هذا في ش. وفي ق: سسناه.
(4) وردت في ش من غير تنقيط.
(5) هذا في ش. وفي ق: منهجا.