قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٠٨

بجري مائه عليها سابقًا، فلمّا أن صحّ(1) ذلك بها حال حدثها 52 س أو أنّها سالفة فصحّت الزيادة جريا عليها؛ فقد ثبت وامتنع القول بتعطيلها بعد موت محدثها باتّفاقٍ من المسلمين على القول بذلك حتّى يصحّ أنّه أحدثها محدثها بباطلٍ لا مخرج له عنه بوجهٍ من وجوه الحقّ.

فلمّا أن كان الوجه فيها على هذا توجّه له معنى القول بثبوتها بعد استقامتها وجري الماء عليها من محدثها أو من المزيد عليها من العبيد مهما صحّ منه ذلك برأيٍ يثبت له أصل في أصول الأحكام مع الأعلام والحكّام، حتّى أن لو وقف عليها حاكم العدل وراءها قائمة العين(2) متصل جري الماء عليها لما جاز له الحكم بتعطيلها [ … ](3) وتبطيلها حتّى يصحّ باطلها بوجهٍ لا مخرج لها عنه، أو يرى(4) الضرر البيّن على الطّريق فالضرر مرفوعٌ عنها، وعن المارّة من الدوابّ والبشر، وإلا فلا تصحّ بخلاف هذين الوجهين تغييرها وتدميرها اتّباعًا للهوى، وامتثالا لأهل [البطل والقوي لغوي](5) ميلا عن سبيل أهل البرّ والتقوى ومع عدم حاكم العدل أو القائم مقامه ممّن له الحكم والرأي والنظر من جماعة المسلمين فلا يصحّ جواز الحكم لأحدٍ دون هؤلاء بتدميرٍ ولا تعطيلٍ ولا تبطيلٍ لشيءٍ على أحدٍ قد أقام ما استقام على وجه حقٍّ في رأي بعض المسلمين، ويبقى هو /53 م/ على ما بناه برأيه وخصمه، وكذلك موقوفًا بينهم التعادي

(1) ش: يصح.

(2) ش: العبن.

(3) علامة البياض في ش.

(4) ش: بري.

(5) ش: الباطل والغوى.

٢٠٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.