قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١١١

وتائبٌ(1) إليه من جميع ما خالفت فيه وفي غيره الحقّ والصواب، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، والله أعلم]](2).

مسألة عن الشيخ محمّد بن فضالة ?: رجلٌ له مالٌ، وفي ماله ساقيةٌ تسقي مالا واحدًا، هل تكون تلك السّاقية بمنزلة السّاقية الجائز، وتكون قاطعة بينه وبين جاره، وليس في ذلك حدّ إذا أراد أن يفسل على جاره مثل السدر والقرط والأمبا، وأشباه ذلك، وهل عليه أن يفسح عن تلك السّاقية ذراعًا كما يفسح عن السّاقية الجائز أم كيف الحكم في ذلك؟ قال: نعم، إنّ السّاقية التي هي غير جائزةٍ كالسّاقية الجائزة في الفسح والقطع، وجائز لربّ هذا المال أن يفسح عن هذه السّاقية ذراعًا، ويفسل وراء ذلك نخلا وشجرًا عظامًا أو غير عظامٍ كالقرط والسدر والأمبا وأشباه ذلك، وكلّ ما دخل من أغصان فسلة هذا في مال جاره؛ فعليه أن يصرفه عنه إذا طلب منه ذلك. وقول: عليه صرفه ولو لم يطلب /106/ إليه جاره.

وفي الفسح عن السّاقية التي هي غير جائزٍ قولان: قول: يفسح عنها ذراعان كالسّاقية الجائزة. وقول: ثلاثة أذرعٍ. وقول: يفسل حين(3) شاء في وجين ساقيته ما لم يمنع جري الماء، والذي أعمل عليه أن يفسح عن هذه السّاقية التي هي غير جائزٍ ذراعان حريم السّاقية، ولا فرق عندنا في السّاقية الجائزة وغير الجائزة، والله أعلم.

(1) هذا في ش. وفي ق: ثابت.

(2) زيادة من ق، ش.

(3) ش: حيث.

٢٠٬٢٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.