الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١١٢مسألة: ومنه: وعن رجلٍ له مالٌ ممّا يلي مال رجلٍ آخر، وبينهما جدارٌ وله ساقيةٌ لماله تحت هذا الجدار ممّا يلي مال جاره، فأراد صاحب هذا المال أن يفسل في ماله [شجرة أمبا وراء ساقيته](1) ممّا يلي ماله، وتكون السّاقية التي لماله هذا قاطعة بين الأمبا(2) وبين مال جاره، فمنعه جاره من ذلك، هل له منع أم لا؟ قال: جائزٌ أن يفسل شجرة أمبا في ماله ممّا يلي هذه السّاقية إذا كانت هذه السّاقية قاطعة بين شجرة الأمبا وبين مال جاره، ولا فسح عليه عن مال جاره؛ لأنّ السّاقية قاطعة بين مال جاره وبين الشّجرة التي فسلها، وكذلك جائزٌ له أن يفسل شجرة الأمبا في ماله بين ساقيتين غير جائزتين إذا فسح عن كلّ ساقيةٍ ذراعًا ولا فسح عليه لمال جاره؛ لأنّ السواقي قواطع، وإذا صحّ بالبيّنة العادلة أنّ هالك هذا الرجل صاحب هذا المال الذي في ماله ساقيتان فسل شجرة أمبا في ماله هذا بين /107/ هاتين الساقيتين، ولم يفسح عن السّاقية ذراعًا، وعاشت الشّجرة إلى أن مات، ولم تك قد أثمرت؛ فلورثته أن يفسلوا شجرة أمبا مكان الشّجرة التي فسلها هالكهم، ولا فسح عليهم؛ لأنّ فعل هالكهم حجّة لورثته من بعده، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: وذكرت في المتقاسمين إذا رفعا الفسل عن الحد بغير ذرعٍ معلومٍ، ثمّ أراد أحدهما أن يفسل، كم يفسح عن الحد؛ لأنّه مجهول غير ذرع معلوم؟