الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١١٣الجواب: يفسح ستّة عشر ذراعًا إذا أراد أحدهما أن يفسل، وقد قيل في الفسل إذا كان مجهولا بغير ذرع معلوم وأراد أحدهما أن يفسل: يفسح عن الحد ثمانية أذرع. وقول: إنّه يفسح سبعة عشر ذراعًا حد القياس بين النّخلتين، ولا يجوز له أن يفسل في ماله على جاره فيما هو أقلّ من ستّة عشر ذراعًا، ولو كان فسله الذي أحدثه وراء نخلةٍ متقدمةٍ له قبل القسم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي له مالٌ، وأراد أن يفسل صرما قرب مال جاره فيما دون ثلاثة أذرعٍ، وبين ذلك المال ومال جاره جدارٌ أو ظفرٌ؛ ففي ذلك اختلافٌ بين الفقهاء؛ فقال أكثر العلماء: أن ليس له ذلك حتّى يفسح عن مال جاره ثلاثة أذرعٍ ويفسل في الذراع(1) الرابع، وبذلك نعمل. وقول: إنّ عليه أن يفسح عن مال جاره ذراعين، ثمّ يفسل بعد ذلك. [وقول: عليه أن يفسح ذراعًا، ثمّ يفسل /98/ بعد ذلك](2). وقول: إنّه لا فسح عليه، وله أن يفسل في ماله تحت ذلك الجدار أو الظفر. وقول: أن يفسح عن مال جاره بمقدار ما يرى العدول أنّ ظل فسله لا يضرّ مال جاره. ولكلّ قولٍ من هذه الآراء حجّةٌ وتأويلٌ في الحقّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا النّخلة المشتركة في مال رجلٍ، وهو أحد الشركاء فيها إذا خشيت وتحتها صرمٌ، فأراد الشريك أن يجعل قرينًا(3) تحت النّخلة المخشاة، وطلب الشريك الذي في ماله النّخلة قلع النّخلة المخشاة، وأن يفسل مكانها من