الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١١٤الصرم؛ فلصاحب المال الشريك ذلك، ويحكم له بذلك، ولا يلزمه قرين تحت النّخلة المخشاة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الرجل الذي عليه النّخلة لمسجدٍ أو غيره في جانب ماله في عاضد نخلٍ، ولم يكن على السّاقية، وبينها وبين نخلة صاحب المال ستّة عشر ذراعًا أو أقلّ من ذلك؛ فليس لربّ المال فسل في هذه النّخلة التي هي في ماله لغيره؛ لأنّ هذا القياس المذكور بين هاتين النّخلتين التي له ولغيره على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين، وأمّا إن كان القياس بين هاتين النّخلتين أكثر من ستّة عشر ذراعًا؛ بطل القياس عن النّخلة التي هي في ماله لغيره، ورجعت تلك النّخلة إلى ملكها من الأرض، وهو ثلاثة أذرع /109/ من نصف جذعها، وإن أراد ربّ المال أن يفسل في ماله فسلا بقربها(1) وقياس نخلته؛ فليفسح عن النّخلة التي عليه في ماله لغيره ستّة أذرعٍ؛ ثلاثة أذرع أرض النّخلة وثلاثة أذرع فسح عن نخلة(2) الغير، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي فسل فسلا في ماله قرب مال جاره فيما دون ثلاثة أذرعٍ، ولم ينكر عليه جاره ذلك إلى أن نسع الصرم أقلابا(3)؛ فقد ثبت ذلك، ولا يحكم بصرفه على القول الذي نعمل عليه. وقول: إنّه لا يثبت عليه ذلك الفسل، وله صرفه عن ماله، ويحكم له بذلك إلا أن يكون ذلك الفسل أثمر على
(1) ق: يقر بها.
(2) ق: النخلة.
(3) القُلْبُ: أَجْوَدُ خُوصِ النخلة وأَشدُّه بياضاً، وهو الخُوص الذي يلي أَعلاها، واحدته قُلْبة -بضم القاف وسكون اللام- والجمع أَقْلابٌ وقُلُوبٌ وقِلَبةٌ، وقَلَبَ النخلة نَزَع قُلْبَها. لسان العرب: مادة (قلب).