قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١١٦

سواءٌ في القياس، وكذلك في الفسل عليها. وأما المسجد واليتيم والغائب وما أشبههم؛ فلا عليهم حجّة الفسل ولو أثمر(1)، وأمّا القرين إذا نبت على الجار أو نبتت صرمة فيما دون ثلاثة أذرعٍ، فلم ينكرها الذي نبتت عليه حتّى أثمرت؛ لم يكن له إنكارٌ بعد ذلك في ظاهر الحكم إذا كان يملك أمره، حتّى يصحّ أنّه وقف عن الإنكار بعلّةٍ أو شيءٍ يوجب له العذر، والله الموفّق للصواب.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وفي مالٍ لرجلٍ بجنب ساقيةٍ، وعلى الوجين الذي بين السّاقية والمال نخلتان لغير ربّ المال، وبينهما أكثر من سبعة عشر ذراعًا، فعلى قول من يقول: إنّ كلّ واحدٍ منهما يرجع إلى ثلاثة أذرعٍ أو ثمانية أذرعٍ على قول من قال بالثمانية، أيكون الباقي بعد استحقاقهما /111/ لصاحب المال خاصّة، أم يكون بينه وبين صاحبي النّخلتين أثلاثًا على قول من لم يجعله موقوفًا؟ هذا ممّا يجري فيه الاختلاف؛ ففي بعض القول: لمن سبق له من أصحاب العمارات. وفي بعض القول: بينهم أثلاثا. وفي بعض القول: موقوفٌ بحاله. وفي بعض القول: لأصحاب النّخلتين. ويجوز في بعض القول أن يجعل لأهل البلد عامّة، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الذي يعتمد عليه أهل العلم في هذا حكم من أدركناه(2) وفتواه للنّخلتين دون ما ذكرناه من الآثار، والله أعلم.

وعلى قول من يجعل الوجين للنّخلتين وربّ أحدهما يملك أمره، وربّ الأخرى لا يملك أمره، هل يجوز لمن يملك أمره أن يأخذ ما تستحقّه نخلته ممّا يليها،

(1) ق: ثمر.

(2) ق: أدركنا.

٢٠٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.