الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١١٧ويتصرّف فيه من غير أن يقاسمه ذلك أحدٌ، وجد من يقاسمه أو لم يجد؟ أمّا إذا وجد من يقاسمه؛ فليس له أن يقاسم نفسه، ولا أعلم في هذا اختلافًا، ويختلف في قسمه(1) لنفسه إذا لم يجد من يقاسمه، ولعلّ أكثر القول: ليس له سبيل إلى قسمه، والله أعلم.
مسألة: وإذا(2) كان أحدهما مستحلا، فعلى قول من لم يجز قسم المال المشاع بين المسجد وأحدٍ من النّاس، هل هذا مثله لا يجوز قسمه، أم هذا أجوز؟ وأمّا(3) القول في هذا؛ فنعم، كما وصفت من الاختلاف، وقول هذا أجوز؛ لأنّ القياس معروفٌ، والله أعلم.
مسألة: وعلى قول من قال: إنّ النّخلة العاضدية /112/ لا حقّ لها من خلفها في طريقٍ ولا عمارةٍ، وكانت العمارة تصل إلى قرب جدرها، ففسح ربّ العمارة من منتهى عمارته ثلاثة أذرعٍ، وفسل نخلا أو شجرًا غير عظيم السّاق، أيكون فسله هذا جائزًا، أم حتّى يكون بين فسله وبين هذه النّخلة ستّة أذرعٍ؟ عرّفني ذلك. فسله جائزٌ إذا فسح في ملكه فسح ما يفسله، ولا عليه أكثر من فسح ما يفسله؛ لأجل النّخلة القريبة من ملكه؛ إذ لا حقّ لها فيه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن له نخلةٌ في مال رجلٍ، وفسل فسلةً(4) دون الفسح الشرعي عنها، فطلب ربّ النّخلة من ربّ المال صرفها، فادّعى أنّه لم يفسلها هو، أتكون ثابتةً حتّى يصحّ أنّه فسلها هو، أو إن فاسلها حيٌّ بعدُ لم يمت ولو