الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١١٨كانت بعد لم تنسع أقلابا أم لا؟ أرى أن يؤخذ صاحب المال بما فسل في ماله ممّا هو بقرب نخلة الغير، ولو لم يقرّ بالفسالة إذا لم يثمر(1) الفسل بحضرة من صاحب النّخلة إذا لم يكن أعمى أو لا عقل له، فهذا لا يثبت عليهما الحجّة، والله أعلم.
مسألة: وهل عليه يمينٌ أنّه ما فسلها بنفسه، ولا أمر بفسلها، ولا يعلم أنّها فسلت بباطلٍ، وهكذا يكون لفظ اليمين، أم كيف لفظه؟
الجواب: لا أرى له حجّةً في تركها ويعتصم باليمين، وإنّما اليمين لمن له الحجّة إذا تدرع بها، وهذا مأخوذٌ بقشعها إلا أن يثبت له حقٌّ متقدّمٌ، ويصحّ ذلك أو يرد عليه /113/ خصمه اليمين، فيحلف على ما يدّعيه من ثبوت الحقّ المتقدّم.
أرأيت إذا نسعت أقلابا، أثمرت أو لم تثمر، فادّعى المفسولة عليه أنّه كان غائبًا من البلد أو يتيمًا، ولما حضر أو بلغ غيّر وأنكر، أيكون القول قوله مع يمينه في دعواه هذه(2) حتّى يصحّ خلاف ما ادّعاه؟ أم كيف صفة الحكم في هذا؟ إن كان في الأصل من الغرباء والسفّار؛ فالقول قوله، وإن كان من القاطنين بالبلد؛ فعليه البيّنة لما يدّعيه من الغيبة، واختلف في نسع الأقلاب إذا كان حاضرًا، وكذلك اختلف فيما (ع: فيها) إذا دارت في الأرض ما لم تثمر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي النّخلة العاضدية من قبل شربها من أمياه النّاس، وهل لمن ابتلي بمثل ذلك أن يأكلها؟