قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١١٩

وهل فرقٌ بين أن يأخذها قائمةً، وبين تجديدها(1) إذا طاحت ليفسل مكانها، أم الوقوف أولى؟ قال: لا أعلم أنّ أحدًا من المسلمين أهل العلم يذهب إلى حجر فيها لذلك، ولا إلى التورّع منها، وآثارهم دالّةٌ على إباحتها، ولا فرق بين أن يأخذها قائمةً، وبين تجديدها بعد(2) زوالها ولا إحداثها في موضع ما يجوز له، وكلّه فيما عندي على قياد قولهم سواء في الإباحة ما لم يصحّ منه باطل ذلك بوجهٍ يوجب زوالها أو المنع من تجديدها أو الإحداث /114/ لها أو التّحريم لها لمعنى آخر غير ذلك.

قلت له: والذي يخرج عندك فيها كذلك ولا شيء عليه، وإن دخلت عروقها في مال غيره؟ قال: نعم، على ثبوتها؛ لأنّها أملاكه، ويجوز له أن ينتفع بها في لازمٍ أو جائزٍ، وليس عليه ممّا تشربه بعروقها من ماء الغير، ولا فيما تدخل فيه من أرضه شيء أعلمه، والله أعلم، فانظر في ذلك.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي عاضد نخلٍ لمسجدٍ على فلجٍ أراد الوكيل له أن يفسل فيه نخلا أكثر من الأولى، أيجوز ذلك أم لا؟ أرأيت إن كانت نخلةً لمسجدٍ في مال رجلٍ، أيجوز أن يفسل في حريمها قبل أن تقع أم لا؟ قال: أمّا العاضد إذا كان خالصًا للمسجد، ولم يكن بجنبه طريقٌ ولا عمارةٌ لأحدٍ فينظر القائم به الأصلح للمسجد في زيادة الفسل ونقصانه، وذلك إلى نظر المشاهدة للموضع نفسه، ربما كانت النّخلة المنفردة أنفع من نخلتين أو أكثر، وربما كانت النّخلتان أنفع من الواحدة، واعتبار ذلك بنظر المشاهدة. وأمّا

(1) ق: تحديدها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بقدر.

٢٠٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.