قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٢٠

إن كان العاضد بجنبه طريقٌ أو عمارةٌ؛ فلا يفسل إلا مكان النّخلة نخلةً، والنّخلة المنفردة إذا كان لها أجيلٌ مقطوعٌ؛ فجائزٌ أن يفسل في أجيلها قبل زوالها إذا كان الأجيل فيه سعة لفسح الفسل، وإن كان النّخلة ليس لها أجيلٌ، وهي في خلال النّخل؛ فيعجبني /115/ أن يفسل مكانها طلب السّلامة، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: وفي رجلٍ له أملاكٌ على ساقية فلج، أعني الوجينين كليهما له، وتقطع هذه السّاقية شعبة، وتكسر هذا الفلج، ويحتال له أصحاب الفلج الظفر بالحصى والتراب، ومن قبل ليس في الموضع الذي يمرّ فيه السيل نخلٌ، وأراد صاحب هذه الأملاك أن يفسل في هذه الشعبة، وفسل على وجيني السّاقية، وكره أرباب الفلج ذلك، وأرادوا صرف فسله، ألحاكم المسلمين أن يأمر بصرفه، ويجوز ذلك أم لا؟

الجواب: إذا كان على تلك السّاقية مسيل ماءٍ للمطر ثابت، ولم يكن لهذا من قبل فسلٌ، فأخاف أن يمنع من الفسل؛ لأنّي أرجو أنّ مسيل الماء الثابت بمنزلة القواطع بين النّخلتين، ولم أحفظ في هذه شيئًا منصوصًا من الأثر، وإن ثبت أنّه طريقٌ للماء؛ فلا شكّ أنّه يمنع من الفسل، وخصوصًا إذا كان في الفسل الضرر، وينظر في هذا الجواب، فإن كان موافقًا في الدين؛ فالعمل به لازمٌ، وإلا فارفض به على قائله، وأنت سالمٌ معافًى منه، والله أعلم.

مسألة من الأثر: ما صفة الصرم الذي لا يصلح للفسل من كبره؟ والذي أخذ مفاسله(1) ويصير نخلا ويسمّى بذلك إذا أخذ مفاسله(2) وصفة أخذ

(1) ق: مفاسلة.

(2) ق: مفاسلة.

٢٠٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.