قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٢٢

أخذت أغصان الشّجرة من الأرض التي هي فيها لمسقط ثمرتها، وأمّا إذا باع له النّخلة ولم يبع له أرضها؛ فله أيضًا أرضها.

وقال أبو سعيد: وقد سئل عن مثل هذا فقال: قد قيل: إنّ من باع نخلا أو وهبها أو رفدها(1) أو أقرّ بها لغيره أو أعطاها غيره أو قضاها بدينٍ عليه، ولم يشترط البائع أرضها عند البيع؛ /117/ فالنّخلة وأرضها للمشتري والمعطى والمقرّ له(2) وكلّ من استحقّها من ربّها من وجه حقٍّ؛ فهي له بأرضها، ما لم يشرط البائع لها والمعطي والمقرّ أرضها عند البيع والعطية والإقرار؛ لأنّ النّخلة شاهدةٌ بعينها، وقائمةٌ بحجتها بثبوت معنى القياس على ما جاء به الأثر.

مسألة: وقيل: النّخلة شاهدةٌ بأرضها حتّى يعلم أنّها وقيعة. وقيل: إنّها وقيعة. وقيل: إنّه إذا كانت نخلةٌ في أرض رجلٍ، والرجل يزرع أرضه ويعمرها؛ فله موضع عمارته حتّى يصحّ أنّ للنّخلة أرضًا.

مسألة: وسألته عن النّخلة الوقيعة إذا وقعت، هل يكون لصاحبها قلتها؟ قال: لا، أرضها لصاحب الأرض التي فيها النّخلة الوقيعة.

مسألة: وإذا كانت نخلةٌ أو شجرةٌ وقيعتين لا أرض لهما، فنبت في أصل أحدهما فسلةٌ أو شجرةٌ، فإن خرجت الفسلة من جذع النّخلة؛ فهي لصاحب النّخلة، وعليه أن يصرفها عن أرض الرجل إن دخلت في أرضه، وإن خرجت عن الأرض؛ فهي لصاحب الأرض، وكذلك عندي العود والشّجرة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه. لسان العرب: مادة (رفد).

(2) زيادة من ق.

٢٠٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.