قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣١

طريق التابع، وهي تجري حكمها على حكم المجاز لمنافع الأموال. ومنها طريق المنازل، وحكمها غير حكم طريق التابع في الوسع(1)، وقد قالوا: إنّها أربع أذرعٍ في الحكم، إلا أن يدرك أكثر من ذلك، فإن كانت طريق المنازل تموت؛ لم يجز لأحدٍ أن يحولها في ماله وأخذها إلا برأي [ … ](2) أربابها إن لم يكن فيهم يتيمٌ، وكذلك طريق التابع لا يجوز تحويلها إلا برأي من له الطّريق فيها لمنافعه(3) التي قد ثبت فيها له الحكم، إلا أن لا يتبيّن في تحويلها عليها مضرّة في نظر العدول، فإن الذي عليه مجاز هذا أن يحولها حيث أراد ما لم تكن مضرّةً على ما ذكرنا.

وأمّا الطّريق الجائز؛ فقد اختلفوا فيها؛ فقيل: يجوز تحويلها ما لم تكن مضرّةً. وقيل: لا يجوز تحويلها إلا برأي أربابها؛ لأنّ في الأصل أنّها مربوبةٌ، وكذلك القائد؛ لأنّها مثل الصّوافي الذي يثبت فيئًا للمسلمين.

مسألة: وجدت أنّ طريق التّابع ذراعان، وطريق المنازل والجائز والبئر وأشباه ذلك أربعة أذرعٍ، وطريق المسجد ثلاثة أذرعٍ. وقيل: ذراعان فيه /125/ إجماع(4) القول، والله أعلم فيما يثبت عند كلّ قائلٍ فيما قدر له.

مسألة: زيادة: نهي(5) عن البول في المقابر، وإنّ رجلا بال في المقابر فبرص ذكره -نسأل الله العافية-، ونهي عن الوطء في القبور، ويقال: لا ينتفع بحجرها

(1) ق: الواسع.

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة، غير وارد في ق، ش.

(3) ق: المنافعة.

(4) ش: لإجماع.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: هي.

٢٠٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.