قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٢

ولا مدرها ولا شجرها، وإنّ الحطب تبع النهي عليه ما دام شجرًا، فإذا زال إلى حال الحطب جاز أخذه.

(رجع) مسألة عن أبي سعيد: وعن طريقٍ جائزٍ تمرّ في مقبرة الصحراء قريبًا من المقبرة أو بعيدًا على ذلك أدركت، والقبور حادثةٌ بقربها، قلت: هل يجوز لأحدٍ أن يحفر قُربها قبر الميت يقبر فيه ما دون أربعين ذراعًا؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّ حريم الطّريق في الصحراء أربعين ذراعًا، ولا يؤمر أحدٌ أن يحدث حدثًا فيه حريم الطّريق، وذلك ممنوعٌ لا يجوز لقبرٍ ولا غيره، فإن كانت هذه الطّريق في الصحراء، كانت قريبةً أو بعيدةً من القرية، [وكلّ](1) ذلك عندي سواءٌ. ومعنى الصحراء عندي المواتُ من الأرض.

مسألة: قال أبو المؤثر: فأمّا الطّريق، فإن كان موجودًا؛ فهو على ما وجد إلا أن يكون أقلّ من ستّة أذرعٍ، فإنّه يرد إلى ستّة أذرعٍ، إلا أن يكون فيه بناءٌ أو شجرٌ مغروسٌ قد سبق؛ فلا يهدم البناء ولا يقطع الشّجر، إلا أن تقوم بيّنةٌ أنّ ذلك حدثا في الطّريق.

مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد فيما أحسب: وما تقول في طريق المقابر، أهي طريقٌ /116/ ثابتٌ أم لا؟ وما يكون طريقًا جائزًا أو غير جائزٍ؟ ومتى تصير جائزًا، إلى كم من قبرٍ؟ قال: أمّا الطّريق إلى المقابر التي تخرج من القرية إلى الظّاهر؛ فهي ثابتة(2)، فأمّا جوازها؛ فيعتبر أمرها إن كانت ممّا تموت إلا في الأملاك، وأمّا بالتقدير؛ فلم أعرف شيئًا، والله أعلم.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فكل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ثانية.

٢٠٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.