قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٣

وكذلك من أراد أن يحيي مواتًا قرب القبور، أعليه أن يفسح عنها أم لا؟ فإذا أراد أن يعمر حول القبور؛ فسح عنها ما لا يضرّ بها، إذا كانت الأرض مواتًا غير مربوبةٍ، ولم أعرف في ذلك حدًّا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي طريقٍ لا يسلك فيها إلا إلى المقبرة، وليس بحذائها(1) أملاكٌ لأحدٍ من النّاس، أيكون إصلاحها على أهل البلد، أم من بيت مال المسلمين؟

الجواب: إنّي لم أحفظ هذه المسألة بعينها في إصلاح هذه الطّريق التي هي خاصّة للمقبرة لا لغيرها، وفيما عندي أنّه لا يحكم بها على بيت المال، ولا على أهل البلد؛ لأنّه من شاء أن يقبر في غير ذلك المكان فعل، فمن تطوّع بإصلاحها بغير حكم عليه؛ فأجره على الله، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: وسألته عن القبر، أهو ملك للميت؟ قال: معي أنّ الميّت ليس له ملك في الدنيا، وإنّما هو وعاءٌ له إلى أن يأذن الله بالخروج /127/ له منه.

قلت: أللقبر حريمٌ؟ وإن ثبت له فلماذا(2)؟ قال: الله أعلم، وعندي أنّه كرامةٌ للأحياء، وكذلك النهي عن الرعي في المقابر وغير ذلك ممّا يقع به الخراب؛ هو كرامة للأحياء، وإنّما الميت لا يحسّ(3) بشيءٍ من أمر الدنيا ولا يدركه، وإنّما هو

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بحذاتها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فماذا.

(3) هذا في ش. وفي الأصل، ق: يحسن.

٢٠٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.