الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٦جازت شهادتهم، وإن لم [يحدوا الطّريق](1) ولم يجدوا ذراعًا ولا طولا ولا عرضًا بعد أن يقول له على هذا؛ فهو جائزٌ. وكذلك لو قال: مات أبو هذا، وترك هذه الله ميراثًا له، ولم يسمّوا طولا ولا عرضًا ولا حدودًا؛ كان أجوز للشهادة.
مسألة: وعن رجلٍ طلب طريقا إلى قومٍ، واحتجّ أنّ طريق منزله كان تمرّ في طريق كذا وكذا في حياة والده أو زوجته، وأحضر بيّنة عدلٍ أنّ هذا المنزل الذي يطلب إليه الطّريق، ولم يزل يتطرّق(2) إليه في موضع كذا وكذا إلى أن احترق المنزل أو جاء المطلوب إليه الطّريق بشهودٍ يشهدون أنّ والده /129/ استغلّ موضع هذا الطّريق وكان له فيه دكان يستغلّه إلى أن هلك، واحتجّ صاحب الطّريق، فقال: "احترق منزلي، ولم أحتج إلى الممرّ إليه، فلمّا احتجت طلبت طريقي"، فإن كان صاحب الدّكان أكل بعلم صاحب الطّريق حتّى مات الآكل، فإنّا نراه لورثته، والله أعلم.
وقلت: إن كان الطّريق بين حائط الطالب، وحائط المطلوب إليه الطّريق، وقد جرت هذه الأكلة؛ فذلك سواءٌ عندي، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسألته عن الطّريق إلى منزل أو منزلين أو إلى خمسة منازل أو أكثر من ذلك، أحدث أحدهم فيها منهم حدثًا تراضوا به جميعًا، وكلّ من أحدث منهم لم يغيّر عليه الباقون، وهم متراضون بذلك، هل لأحدٍ أن يحتسب في هذا الطّريق على من أحدث فيه منهم، وكذلك ساقية الجائز إذا كانت على هذه الصّفة؟ قال: معي إذا كان هذا الطّريق والسّاقية تموت إلى آخر منزلٍ أو آخر