الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٧مالٍ من الأموال وتراضوا جميعًا بما يحدث بعضهم على بعضٍ فيها؛ لم يكن لأحد أن يحتسب عليهم فيها، إلا أن يطلب أحدٌ من أهل المنازل والأموال إزالة ما أحدث غيره؛ لزم من أحدث فيها حدثًا أن يزيل حدثه بما يكون الضرر من المحدث يلحق الطالب لمن لا حجّة له في هذا الطّريق والسّاقية تملك أن يحدث فيها حدثًا، وحدثه مصروفٌ إذا طلبوا ذلك، وكان ذلك الحدث باطلا.
مسألة: ومن جواب أبي /130/ الحسن ?: وذكرت في رجلٍ له بيتٌ مغمى في بيت رجلٍ آخر، ادّعى أنّ له طريقًا في بيت هذا إلى الباب الخارجي، وأنكر هذا أن ليس لبيت هذا في بيتي طريقًا؛ فالمدّعي للطّريق هو المدعي، وعليه البيّنة، واليمين على المنكر للطّريق أو يردّها إلى المدّعي، ولا يقبل قول من ذكرت ممّن لا له عدالة. فإن قال صاحب البيت: إنّ له طريق حملان، وليس هو بأصل؛ فالقول قوله مع يمينه، وعلى الآخر البيّنة أنّه له أصل، إلا أن يكون مع المدّعي بيّنة عدلٍ أنّهم يعرفون له فيه بيّنة هذا إلى هذا المنزل، (وفي خ: يعرفونه في بيته هذا في هذا المنزل)، ويدّعيه طريقًا لنفسه، وفلان هذا لا يغيّر ولا ينكر؛ ثبت له ذلك على صاحب البيت(1).
ومن غيره: قال: نعم، وكذلك إن صحّ أنّ والد هذا، أو من اشتراها منه ممّن قد مات، وقد زال هذا إليه ممّن قد مات بوجهٍ من الوجوه، فثبت بالبيّنة أنّه كان يسلك على هذا، وهذا لا يغيّر عليه ذلك؛ ثبت ذلك ولو لم يكن يدّعي ذلك دعوى، وأمّا إذا لم يمت السّالك؛ فلا تثبت حجّة الطّريق والمسقى إلا بعد أن يموت السالك هنالك أو يدّعيه على ربّ المال مع فعله في ماله في سلوكه، وهو
(1) ق: البينة.