الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٨لا يغيّر ذلك ولا ينكر، وذلك بعد أن /131/ يدّعيه بوجهٍ أنّه له أو أنّه وهبه له أو أنّه بايعه إيّاه أو أقرّ له به أو يدّعي عليه وجهًا من وجوه الحقّ.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت رحمك الله في رجلٍ له طريقٌ في منزل رجلٍ إلى مطهرة أو إلى بئرٍ، فأراد أن يخرج له طريقا إلى الماء، قلت: كم يكون ذرع هذا الطّريق لهذا الرجل على هذا؟ فعلى ما وصفت: فالذي يوجد في الأثر: إنّ طريق المنازل أربعة أذرعٍ. ونحن نقول: إن أخرج له ثلاثة أذرعٍ؛ رأيناه صوابًا إن شاء الله؛ لأنّ هذا معنا غير المنازل، إنّما هذا جوازٌ إلى مطهرةٍ أو بئرٍ. وقد قيل: طريق التابع إلى الماء ذراعان، وهذا معنا نراه يحتاج إلى طريقٍ أوسع من طريق تابع الماء؛ فجعلناه ثلاثة أذرع، ولم نره يحتاج إلى طريق منزلٍ فحططناه عن الأربعة؛ لالتماس العدل في هذا الطّريق، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد ?: في رجلين لهما منزلٌ، ولهما أرضان، لكلّ واحدٍ بابٌ ينفذان في طريقٍ لهما يلقى الطّريق الجائز، وليس على طريقهما هذه إلا بابان لهما، وهي منفذٌ لهما، فباع أحدهما شيئًا من منزله هذا أو شيئًا من أرضه هذه التي هي طريقهما في هذه الطّريق وهذه الأرض أو هذا المنزل المشترى، وأراد الطّريق الجائز أراد المشتري لنصف هذا المنزل أو نصف هذه الأرض التي هي طريقهما في هذا الطّريق أن يبني أرضه ويجعل /132/ بابًا إلى هذه الطّريق وثمّ(1) مقيمًا في هذه الطّريق بأنّه اشترى أرضا طريقها في هذه الطّريق، غير أنّ البائع لم يشترط له طريقًا في هذه الطّريق إلى هذه الأرض التي باعها، قلت: هل يجوز له أن يفتح إلى هذه الطّريق بابًا، ولم يشترط بابًا ولم
(1) ق: تم