قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٣٩

يشترط طريقًا لها؟ قال: معي(1) أنّه قيل: إذا اشترى أرضًا أو منزلا أو مالا ولم يشترط طريقًا، وللمال طريقٌ معروفٌ؛ إنّ للمشتري أن يتطرّق لماله حيث يثبت(2) طريق المال على سبيل ما أدركت الطّريق وثبت له ذلك. وقيل: إنّه لا يثبت له ذلك إلا ما اشترى حتّى يشترط الطّريق أو المسقى. فإن اختلفا في ذلك، وكان عليهما ضررٌ في إثبات البيع على قطع الطّريق على المشتري أو إثبات الطّريق والمسقى على البائع؛ انتقض(3) البيع إلا أن يتتامما على شيءٍ؛ فذلك إليهما، فإن كنت أردت هذا المعنى؛ فعلى هذا يخرج عندي، وإن كنت أردت أن تجعل الأرض منزلا، وأراد أن يتطرّق إلى منزلٍ؛ فله عندي إذا ثبت له الطّريق إلى الأرض أن يجعلها منزلا ويتطرّق فيها [إلى منزلٍ؛ فله عندي إذا ثبت له](4) الطّريق على طريق الأموال لإحداث المنزل.

قلت: وكذلك إن كان طريق هذين [المالين (ع](5): المنزلين) في هذا الطّريق، وليس على هذه الأرض الطّريق إلا بابين، والطّريق لهما نصفان، فباع أحدهما نصف /133/ منزله لرجلين، فجعل كلّ واحدٍ منهما بابًا إلى هذه الطّريق، وصار فيها أربعة أبوابٍ بعد أن كان فيها بابان، فمنعهم ذلك ربّ المنزل الآخر، وقال: هذه الطّريق إنّما تمرّ إلى بابين، فلا يفتح بابًا ثالثًا(6)، وقد شرط لهما البائع

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ثبت.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أينقض.

(4) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (39/ 155): إلى منزله، ولا يزاد في.

(5) زيادة من ق.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: ثابتا.

٢٠٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.