قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٠

الطّريق أو لم يشترط، قلت: فما يحكم لهما، وعليهما في هذا، كان المشتري يقدر على طريق يوصله إلى الطّريق الجائز أم لا؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّه إذا كانت طريقًا غير جائزٍ، لم يكن لأحدٍ أن يفتتح فيها بابًا؛ لم يكن إلا برأي أرباب الطّريق، وإذا ثبت لهذا المشتري لهذا المنزل الطّريق، ولم يثبت لهم فتح أبوابٍ؛ كان لهم أن يتطرّقوا على سبيل ما كان يتطرّق البائع، فإذا صار المال بالمشترين خمسة أموال انقسم(1)؛ فقد قيل: إنّه يصير الطّريق بذلك جائزًا إذا ثبت لهم الطّريق وصار المال لهم على هذا الطّريق خمسة أموال مشاعة أو منها مشاع غير مقسومٍ؛ فمعي أنّه في بعض القول: إنّه إذا كان ينقسم أن لو قسم كانت أموالا وكانت طريق جائز. وفي بعض القول: إنّه ما كان مشاعًا، ولم ينقسم؛ فهو بمنزلة المال الواحد إذا كان مشاعًا، ولو كان أكثر من خمسة أموالٍ.

قلت: وكذلك إن قال المشتري لهذا المال أو لهذه الأرض للبائع: إن شئت فأخرج لي(2) طريقًا إلى منزلي الذي أبعتنيه أو إلى الأرض التي أبعتنيها، وإن شئت فأقلني، قال البائع: ما حكم عليه به المسلمون فأنا لهم تبعٌ؛ /134/ قال: معي أنّه قد قيل: مضى القول في هذا في أوّل المسألة، وما يشبهه بغير الاختلاف فيه، فانظر في ذلك.

قلت: هل يخرج له طريقًا بالثمن يوصله إلى الطّريق الجائز؟ قال: لا أعلم ذلك في هذا الموضع، ولا يخرج عندي إلا على أحد اللغتين (خ: المعنيين): إمّا

(1) ق: أتقسم.

(2) ق: إليّ.

٢٠٬٢٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.