الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤١أن يثبت له التطريق على حسب ما أدركت(1) الطّريق بثبوت المال له، وإمّا أن ينقض عليه البيع بالضرر، وإمّا أن يثبت عليه إذا لم يبن عليه الضرر إلا أن يتّفقا على ذلك أو شيء منه فذلك إليهما عندي، فانظر في ذلك، وتدبّر جميع ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ والصواب.
مسألة: وعن رجلٍ له عاضد نخلٍ بما يلي طريق من الطّرق، وأراد أن يبني على عاضده جدارًا، قلت: هل يجوز له ذلك، ولعله أن يضرّ بالطّريق أو يدخل من الطّريق شيئًا، قلت: فما عندك في ذلك؟ فلا يحجر عليه إحصان ماله إذا تحرّى بما لا يشكّ فيه أنّه أخذ ماله أو أقلّ منه، وإن ارتاب في ذلك، وترك ما يربيه إلى ما يربيه، وقد قالوا: ليس للنّخلة العاضدية في عمارةٍ ولا في طريق حقّ فلها ذراعان في الوجين والخرابات من خلفها.
قلت: وفي هذا العاضد النّخل أو غيره من أرض النّاس إذا كانت على فلجٍ ولم يكن عليه جدارٌ من قبل، قلت: هل يجوز له أن يبني على العاضد الذي له، وعلى الأرض /135/ التي له ويدخل الفلج إلى ماله، ولعله يعيب السّاقية ويعيب ماءهم.
قلت له: هل يجوز له ذلك إذا لم يكن جدار متقدم؟ فيجوز له ذلك إذا سلم إليهم السّاقية وعليه أن يوصلهم إلى صلاح ساقيتهم إذا احتاجوا إلى ذلك ويقوم لهم بصلاحها.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أدكرت.