الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٢مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: وأمّا الذي له أرضٌ (ع: منزل)، وخلفه أرض فيها حصص لأيتام أو أغياب فطلب إلى [(ع: أهل) الحصص](1) طريقًا إلى منزله، وفي هذه الأرض، فأعطوه من حصصهم، فإذا كانت الأرض مشتركةً غير مقسومةٍ؛ لم يجز له ذلك؛ لأنّ هذا حدث على جميع أهل الأرض، انظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب والعدل، وتأمّل ما كتبته إليك.
مسألة: وعنه: وأمّا الذين اقتسموا بستانًا بينهم، وأفردوا لكلّ واحدٍ طريقًا معروفًا عند القسمة، فأراد بعضهم أن يفتح على طريق الآخر إجالةً؛ فليس له ذلك إذا لم يكن متقدمة، ولم يشترط عند القسم، والله أعلم.
مسألة: وعن طريقٍ طلبه صاحبه على رجلٍ، ومدخل الطالب والمطلوب إليه من بابٍ واحدٍ، فقال الطالب: "اخرج إلى أربعة أذرعٍ"، فقال المطلوب إليه: "لك مثل هذا الباب الذي تسلك منه قبل هذا الطّريق"، فالباب ثلاثة أذرع، فإذا صح أنّ عليه طريقًا إلى منزله أخرج له ثلاثة أذرعٍ ولا يضرّه، وإن كان الباب دون ذلك؛ لأنّ /136/ الباب قد يكون أضيق من الطّريق؛ فأمّا ما ذكرت من صاحب هذا إن كان له طريق(2) تابع؛ فليس عليه غير ذلك، وإن كان له طريق تابع وسماد ولجناء الثمرة؛ لم يمنع ولم يمنع أولاده ولا مواليه من تلك الطّريق؛ لأنّ طريق الأموال يتصرّف فيها صاحبها كيف شاء، ولا يكون عليه حكم طريق المنازل، ولا يكون أوسع إذا كان حملانا.