الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٣مسألة: حفظ عبد الله بن محمّد، عن أبي علي أنّه كان يرى فيمن يطلب طريقًا أو يحضر بيّنة على الطّريق؛ إنّه كان يجيز ذلك، وإن كان مسلكًا أجازه، وقالوا: كان بجيزهم على ما شهدوا به الشهود.
مسألة: أرجو أنّه عن أبي عبد الله: وسألتَ في كتابك في رجلٍ أحضرك شاهدي عدلٍ، أنّ أباه كان يمرّ في (خ: من) منزله في قطعةٍ من نخلٍ لرجلٍ إلى السوق أو إلى المسجد وغير ذلك، فلم يزل يمرّ فيها إلى أن مات ثمّ مرّ فيها أولاده من بعده إلى اليوم وهي خرابٌ، وصاحب القطعة بصحار، فلمّا أن أراد أن يغيّرها؛ احتجّ القوم أنّ أباهم كان يمرّ فيها إلى أن مات، ثمّ هم من بعده، وادّعوا أنّها طريقٌ لهم، واحتجّ الرّجل أنّ أرضه كانت خرابًا لا يمنع منها أحدًا؛ فهذه المسألة وصلت في كتاب إلى الإمام من يزيد بن حفص، وقد كتبت (خ: كتبنا) إليك جوابها، فالقول فيها معنا: إنّ والد القوم إن كان يسلك في مال هذا الرجل إلى ماله أو منزلٍ أو مسجدٍ /137/ بعلمٍ (وفي خ: مسلكًا دائمًا بعلمٍ) من ربّ المال حتّى هلك؛ فأولاده من بعده لهم الجواز عليه بمثل ما كان والدهم يجوز، وإن شهدت البيّنة بطريقٍ معروفٍ في موضعٍ معروفٍ؛ فهو في مكانه، وإن شهدوا بهذا المسلك، ولم يجدوا الطّريق؛ كان على ربّ المال الحملان، وله أن يزيل الطّريق إلى قطر من ماله حيث شاء بلا مضرّة عليه ولا عليهم، وإن شاء استحلفهم بالله ما يعلمون أنّ والدهم يسلك هذا المسلك باطلا، ولا يعلمون أنّ شهودهم شهدوا بباطلٍ. وقد كتب إليهم الإمام برأيه في ذلك.
مسألة: قلت: والذي يكون له نخلةٌ في منزل رجلٍ ويقول أن ليس له عليه طريقٌ أو في أرض رجل، ولا يقرّ بطريق، قلت: كيف السبيل في أمر هذه النّخلة، ويقول صاحبها: إنّ لها طريقًا في منزل الرجل أو أرضه، وينكر ذلك،