الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٤ويحتاج إلى نبات(1) نخلته وحصاد ثمرتها، فإذا كانت لهذه النّخلة سنة قد جرت عليها فيما مضى؛ فلها ما كانت تجري عليه العادة من أمرها، فإن لم يعرف لها سبيل؛ فالمدّعي يدعا بالبيّنة على طريقه، ولا يمنع صاحب النّخلة من القيام بثمرة نخلته ما لم يحكم عليه بإخراجها بوجهٍ من الوجوه، فإن شاء فليوصل إلى ذلك، وإن شاء فليقم له ذلك.
مسألة: وقال الفضل بن الحواري: إنّ الرّجل إذا كان له جوازٌ على رجلٍ إلى أرضه وماله؛ إنّ له أن لا يدخل دوابه، وما أراد أن يجيزه إلى ماله.
مسألة: /138/ عن أبي الحسن: قلت: وكذلك النّخلة إذا كانت في بستان رجلٍ أو في وسط نخلةٍ، فأنكر أن ليس عليه طريقٌ ولا مسقى، قلت: يدّعي عليها صاحبها بالبيّنة، وإن كانت هذه النّخلة معروفةً قبل هذا أنّ لها شربًا(2) من هذا الموضع من قبل؛ فللآخر مثل ما للأوّل يسقيها حيث كانت تسقى من قبل، فإذا صحّ ذلك؛ كان على من ادّعى زوال ذلك البيّنة، وإن كان(3) ليس معروفًا ذلك وادّعى صاحبها المسقى؛ فعليه البيّنة، واليمين على المدّعى عليه، وإن كانت النّخلة زالت إلى هذا من عند صاحب المال وهي في وسط ماله؛ فهذا يسقيها ويجوز إليها حيث كان هو يجوز، إلا أن يدّعي أنّه شرط عليه أن ليس له مسقًى عليه لها، والأيمان بينهما، وإن كانت هذه النّخلة معي أنّه إذا زالت إلى صاحبها من مال قسم بين شركاء ثمّ أنكروا المسقى، فإن