الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٥شاؤوا أتمّوا له مسقاها إذا لم يكن هنالك شرطٌ عند القسم بينهم، وإن شاؤوا أنقضوا القسم، وعلى هذا حكم الطّريق إلا أنّ الطّريق إذا أقرّ صاحب المال أنّ النّخلة لها مسقى لا طريق لها، وليس يصل صاحب النّخلة إلى نخلته من طريقٍ جائزٍ، ولا من شرجة ولا من موضعٍ من المواضع بحيلةٍ(1) إلا على ساقيةٍ تمرّ في ساقية إلى نخلته.
وكذلك يوجد عن أبي عليّ ? في رجلٍ أمر بساقية لرجل في ماله، وأنكر الطّريق على السّاقية؛ فيوجد عنه أنّه حكم له إذا لم يكن له حيلة إلى وصول ماله أن يمرّ /139/ على ساقيته؛ قيل: وكان في نفسه من ذلك الحكم، إلا أنّه حكم به.
مسألة: والذي عندنا نحن، وعرفنا من رأي الفقهاء أنّ من كان له أرضٌ بين أروض معمورة وضلّ(2) طريقها، فإذا صحّ ذلك؛ حكم له بطريقٍ يأخذه بثمنه من الأرض التي تواليه، ثمّ التي تليه إلى أن يخرج، وإن كان يدّعي طريقًا في أرضٍ معروفةٍ فمنعه، ولم يكن له طريقٌ في الأصل؛ فلا يحكم له بطريقه على النّاس بالثمن، ويطلب طريقه إلى من حال بينه وبينه.
ومن غيره: سألت أبا معاوية عن أرضٍ لا مسقى لها، طلب صاحبها المسقى؟ قال: إن كانت الأرض تزرع فيما مضى، فتغيّر مساقيها، وذهب فلم يعرف؛ أخرج لها مسقى من أقرب الأرض إليها، وأقلّه مضرّة على أصحاب الأموال بالثّمن. فإن كانت لا تزرع فيما مضى؛ فلا مسقى لها، وإن كان