الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٦صاحب الأرض يدّعي مساقاها من موضعٍ من الأرض على أحد؛ فلا مسقى لها على أحدٍ، إلا أن يقيم بيّنةً أنّ لها مسقى.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إذا كانت الأرض تزرع وتعمر فيما مضى وصحّ ذلك؛ حكم لها بالطّريق والمسقى. وقال من قال: حتّى تصحّ أنّها كانت تسقى ويسلك إليها من طريقٍ وساقيةٍ، ثمّ على ذلك حكم بالطّريق والمسقى من أقرب المواضع إليها بالثمن، ما لم يدّع طريقه أو مسقاه في موضعٍ أو على أحدٍ، فإن ادّعاه في موضعٍ أو على أحدٍ فلم يصل إليه بحقٍّ أو بيعٍ؛ لم يكن له غير ذلك. وقال من قال: إذا كان في الأرض أثر عمارةٍ وزراعةٍ؛ حكم له بالطّريق /140/ والمسقى على هذه الصّفة، ولو لم يعلم (خ: يصح) أنّها كانت تزرع، ولا يسلك إليها، وإنّما هذا كلّه إذا لم يدّع طريقًا أو ساقيةً، وإنّما يطلب ما يلزم له في الحكم؛ فلم يكن أرضه تقضي إلى ما يقدر على سلوكه منه إليها.
مسألة: ورجلٌ له مسقى أرضٍ ونخل على رجلٍ، وطلب إليه طريقًا لسماده وحصاد ثمرته على الحمير، هل له أكثر من ذراعين لطريقه؟ قال: ليس له إلا من طريقٍ تابعٍ.
قلت له: وكيف يصنع بسماده وثمرته؟ قال: تحمل على رؤوس العبيد حتّى تحمل الثمرة، وتدخل السماد إلا أن يكون له عليه أكثر من طريقٍ تابعٍ فهو له.
مسألة: ويوجد عن أبي عليّ ?: عن رجلٍ أقرّ بساقيةٍ لرجلٍ في ماله، وأنكر الطّريق على السّاقية، فيوجد عنه أنّه حكم له إذا لم يكن له حيلة إلى الوصول إلى ماله أن يمرّ على ساقية، قيل(1): وكان في نفسه من ذلك الحكم إلا
(1) في النسختين: قبل.