الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٧أنّه قد حكم به. وبعض فيما يوجد أنّه رأى ذلك بالثمن إذا لم يصحّ له بيّنة بطريقٍ ولا جواز له إلى ماله بحيلةٍ، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: لا شيء له إذا ادّعى الطّريق، وأمّا إذا لم يدّع الطّريق في موضعٍ معروفٍ، وصحّ أنّ لهذه النّخل طريقًا، ولا يعرفون أين هو، وأنّها كانت تنفذ إليها من موضعٍ لا يعرفون أين هو؛ فلها طريقٌ برأي العدول من أقرب المواضع وأقلّ الضرر على أصحاب /141/ الأموال المشتملة على هذه النّخلة.
مسألة: وممّا يوجد عن أبي عبد الله ?: وعن رجلٍ يبيع أرضًا له في وسط أرضه، ولا يشترط المشتري لها طريقًا ولا مسقى، كيف يصنع هذا؟ فإنّ البيع تامٌّ، وتشرب القطعة من حيث كانت تشرب مع الأوّل، فإن كان الأوّل يفجر لها من أرضه من غير موضعٍ معروفٍ، وقد يسقيها من مواضع؛ فإنّ لها أن تسقى كما كانت، فإن كانت يسقيها من ثلاثة مواضع أو أربعة؛ فهي للمشتري بحالها، ويسقيها من حيث أحبّ من تلك المواضع، ولا يقطع عليه الباقي. وأمّا الطّريق؛ فإن كان للأرض طريقًا فيما خلا؛ فهي بحالها ويسقيها، وإن كانت لا طريق؛ فلم يقل فيها شيئًا. ولو أنّ رجلا باع أرضًا ولها عليه طريقٌ ومسقى لم يشترطهما المشتري؛ فإنّ ذلك في البيع، وثبتت الطّريق لها والمسقى في موضعهما الذي كانا فيه قبل البيع.
مسألة: وعن رجلٍ عرض لرجلٍ بدين قطعة له وسط ماله، ولم يشترط عليه طريقًا؛ فعليه الطّريق بلا ثمن.