الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٤٩على بستانه، وكذلك يدخل صاحب هذه النّخلة إذا كان البناء برأيه، وكذلك إن لم يكن هذا البناء برأيه إلا أنّ صاحب البستان قد بنى هذا البستان وأدخل هذه النّخلة بعلم صاحب النّخلة، ولم يغيّر ذلك ولا أنكر ذلك، وكان يجوز إليها من حيث أجازه صاحب البستان، ولم يزل على ذلك حتّى باع صاحب هذه النّخلة، ثمّ إنّ المشتري طلب الطّريق إلى هذه النّخلة؛ فليس له ذلك، ويدخل إلى نخلته من حيث كان يدخل البائع، فإن كان هذا المشتري عارفًا بذلك؛ فالبيع ثابت وليس له إلا نخلته، ويمرّ إليها من حيث كان يمرّ /143/ إليها البائع، وعلى صاحب البستان أن يجيز المشتري حيث كان يجوز البائع، وإن كان هذا المشتري جاهلا بهذه النّخلة، ولم يعلم بإحاطة الجدار على هذه النّخلة، وإنّما اشتراها على جهالةٍ منه وكان معه أنّ لها طريقًا وجوازًا فاشتراها على ذلك؛ فهذا البيع منتقضٌ، فإن شاء هذا المشتري تمسّك بهذه النّخلة وجاز إليها من حيث كان يجوز البائع، وإن شاء نقض البيع، وكان له الثمن الذي ابتاعها به على البائع بعد الأيمان فيما بينهم على الإنكار.
وإن كان البائع غيّر هذا البناء وأنكره وطلب الجواز إلى نخلته من قبل البناء فمنع ذلك؛ فهو على مطالبة اليوم، فافهم هذا، والأيمان فيما بينهم، وعلى صاحب البستان البيّنة لقد بنى هذا البناء، وأدخل هذه النّخلة برأي صاحب النّخلة أو بعلمه، فإذا شهدت له بذلك البيّنة؛ ثبت البناء وجاز إلى نخلته من باب البستان، وكان على المشتري ذلك أن يدخل من حيث كان يدخل البائع، فإن كان ليس مع صاحب البستان بيّنة، وأنكر صاحب النّخلة ذلك؛ كان اليمين لصاحب النّخلة، إن شاء حلف صاحب النّخلة الأوّل لقد أدخل نخلته