الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٠بلا رأيه، ولقد أنكر ذلك وغيّر لَمَّا(1) علم بالبنيان، فإن حلف كسر الجدار عن هذه النّخلة، وأخرجت الطّريق من أقرب الأموال إليها بالثمن، إلا أن تكون هذه النّخلة كانت لصاحب البستان /144/ الأوّل، ومن ذلك البستان خرجت هذه النّخلة وكانت مشاعًا في هذا البستان إذا كان الأمر على ما وصفت لك. وإن كان صاحب البستان إنّما ورث هذا البستان؛ فليس عليه إخراج هذه النّخلة بهذا البنيان، والنّخلة على حالها، فافهم ذلك. وإن كان البائع لهذه النّخلة قد مات وإنّما طلب المشتري الجواز اليوم؛ فلا شيء له والنّخلة على حالها، إلا أن يكون مع المشتري بيّنة أنّ البائع كان قد طلب ذلك في حياته؛ فللمشتري المطلب في ذلك.
مسألة: وعن رجلٍ باع لرجلٍ نخلةً من ماله وسط قطعة نخلٍ له، وكانت النّخلة تشرب من ساقيةٍ قائمةٍ في القطعة، فأراد البائع أن يقطع عنها السّاقية والطّريق، وقال: أنا بعت لك هذه النّخلة، ولم تشترط عليّ ساقيةً ولا طريقًا إليها؛ فقال: له ذلك، ولو لم يشترط ذلك، قال: وتشرب النّخلة من حيث كانت تشرب من ماله إلى أن باعها، ويسلك إليها إلى موضع المسقى.
مسألة: وسئل عن رجلٍ له مال خراب فيه ساقيةٌ لرجلٍ يسقي منها ماله، كان يمشي على مائه في مال الرجل وهو خراب، ثمّ إن صاحب المال الخراب بنى على ماله وعمّره، وجعل لصاحب المسقى ساقيةً مسلمة، وأزال طريقه إلى طريقٍ جائزٍ يزيد على الطّريق التي كان يمشي فيها على مائه في المال وهو خراب زيادةً كثيرةً، وليس يسبقه ماؤه؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن لصاحب /145/ المسقى
(1) ق: كما.