قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٢

أحدٌ ولا ملك فيه. وأمّا إذا كانت الساقية مسلمة من الأجائل، وكان صاحب الماء إذا سدّ من هذه الساقية ومضى إليه من أرضٍ مباحةٍ لا ملك له فيها أو من طريقٍ جائزٍ، ومعي أنّه يخرج عندي في الحصص أنّه إذا أراد أصحاب الأموال يعمرون ترك كلّ واحدٍ منهم في جانب الذي عليه الطريق مقدار ما يخصه في النظر من ثبوت الطريق عليه في الحصّة.

قلت له: فهذا عليهم في الحكم أم هذا يؤمرون به إن فعلوا، وإلا فلا جبر عليهم في ذلك؟ قال: إذا طلب ذلك؛ كان بالحكم عندي، وإذا أرادوا ذلك؛ لم يطب لهم ذلك عندي إذا كان لا يجد أصحاب الساقية متطرقا ثابتًا لهم، وكان الماء يسبقهم فيدخل عليهم في ذلك الضرر أن يدخل في ذلك الضرّ في الحدث البناء.

قلت له: فإن بنى أحدهم وترك الآخر، هل له أن يخرج من ماله ذراعين أو أقلّ أو أكثر، وكيف هذه الحصّة التي يخرج؟ قال: معي أنّه إذا أراد أحدهم أن يبني أخرج الطريق مسلمة من ماله كلّها إذا لم يدر [في لعل](1) الطريق عليه، ولا /147/ يبيع لقومٍ إلى حجة الطريق، ويحدث عليهم حدثًا، ويبطل عليهم فيه حقّ.

قلت: فإذا اتّفق الثاني والآخر على أن يدّع كلّ واحدٍ منهما ذراعان (ع: ذراعًا) من ماله، هل يجزيهما(2) ذلك ما لم يطلب إليهما بالحكم؟ قال: معي أن ليس لهم ذلك؛ لأنّ الطريق لا يكون ذراعًا.

(1) ق: لعل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يجزهما.

٢٠٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.