قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٤

منه لم يسبقه ماؤه إلى الصافية(1) ولا غيرها، فإذا كان هكذا؛ جاز له، وإذا كان على غير هذا؛ فلا يجوز عندي، إلا أن يكون الطريق الجائز الذي لا يموت أبدًا، ولا يكون عليها أحكام الملك بقرب هذا المال الذي يعمر، ولا يجوز على الساقي بمقدار ما لا يسقه ماؤه على ما وصفنا، فإذا كان هكذا؛ جاز له أن يبني على ماله، ويرجع الساقي لطريق الجائز.

قلت له: أرأيت إن عمر ماله، ثمّ حكم عليه بإخراج الطريق، وطلب أن يفتح بابًا لهم لتابع الماء الذي إلى الصافية، هل يقرب إلى ذلك ولا يكون عليه إخراج غير ذلك؟ قال: معي أنّه إذا فتح بابًا ثبت به حجة المجاز إلى الصافية ولم يوط التابع الماء الصافية طينًا ولا وعوثةً؛ لم يعترض عليه بعد ذلك فيما عندي أنّه قيل.

قلت له: فكم يكون عرض الباب؟ قال: عندي أنّه يكون مقدار عرض طريق التابع.

قلت له: وكم طريق التابع؟ قال: معي أنّه قد قال من قال: ثلاثة أذرعٍ. وقال من قال: من قال ذراعان.

قلت له: فكم أقصى طول الباب في الرفع في الجدار يكون؟ قال: عندي أنّه بمقدار ما لا يسدع الرجل الطويل إذا كان للصافية طريقٌ يحصد منها، ويوصل إلى منافعها وصلاحها، وأمّا إذا /149/ لم يكن للصافية مجازٌ يدرك ويوصل به إلى منافعها وسمادها إلا من هذا المال؛ كلف صاحب المال أن يخرج طريقًا لهذه الصافية، ويكون رفع الباب وطوله في رفع الجدار بمقدار ما يسع الداخل إليها

(1) ق: الساقية.

٢٠٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.