الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٥بالحضار، والخارج منها بحرمة السنبل(1)، ويسع جميع ما لا يوصل إلى صلاح هذه الصافية وحصاد ثمرتها إلا به.
قلت له: وكم يكون عرض هذه الطريق لصلاح هذه الصافية ممّا وصفت لك من السماد والحضار ونحو ذلك؟ قال: معي أنّها لطريق الأموال، وقد قالوا فيها: إنّها ثلاثة أذرعٍ.
قلت له: فإن حكم الحاكم عليه، ففتح الباب أن يفرجه كلّه حتى يفرغ الجدار لسماء الباب، هل يكون ذلك صوابًا في حكم الحاكم؟ قال: أرجو أنّه صوابٌ، ولا يبعد عندي ذلك من الحقّ.
قلت له: أرأيت إن بنى جدارًا على ماله أو أبرز(2) للطريق تحت الجدار إلى الصافية، هل له أن يكمم الجدار بالشوك؟ قال: معي أنّه قيل: إذا لم يكن عليه طريقٌ ثابتة(3) من قبل طريق مطرق، وإنّما كان حملان في ماله قبل أن يعمره، ثمّ أخرجها هو مطرقه؛ فأرضها وسماؤها له، وإنما للبائع المجاز ما لم يوطه طينًا ولا وعوثه؛ فله أن يكممها بما شاء؛ لأنّ له سماءها. ومعي أنّه يخرج في معنى النظر أن ليس له ذلك؛ لأنّ من قبل حيث كان التابع يمشي في ماله الخراب(4) لم يكن عليه هذا الحدث، ويعجبني إن فعل ذلك أن يصرف ويحكم /150/ بإزالته؛ لأنّ الضرر منه لا يؤمن، وليس هو مثل الغمى الذي يقع في وقتٍ ويعتبر عينه