الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٦ويسقط في كلّ وقتٍ ولا يتأمل، وأمّا الغماء؛ فله أن يغمى عليها إذا لم يتولّد من غمائه ذلك ضرر على التابع ولا وعوثة، وكذلك له أن يعرش عليها بغير الشوك على هذا المعنى على ما يخرج فيما قيل في مثله.
مسألة: وسألته عن رجلٍ له مسقى من ساقيةٍ تمرّ في منزل قومٍ، ثمّ إنّ صاحب الساقية زرع(1) أرضه موزًا، وجعل السقي كلّ يومٍ، قال صاحب المنزل: إنّما كنت تمرّ على كلّ ثمانية أيّامٍ مرّةً فلا أدعك تمرّ على كلّ يومٍ، هل له ذلك؟ قال: ليس له أن يمنعه، ويسقي كلّما أراد.
مسألة: ومن كان له مسقى لماله على مال رجلٍ، فطلب أن يخرج له طريقًا على ساقيته إلى ماله، فأباح له صاحب الأرض ماله يمضي فيه، ولو يوطيه طينًا ولا عوثة؛ فليس عليه غير ذلك، وإن أراد أن يقطع أرضه أو يوطيه وعوثة؛ أخرج له طريقا مسلما.
مسألة: فيمن أقرّ بساقيةٍ لرجلٍ ماله، وأنكر الجواز على الساقية؟ فاعلم رحمك الله أنّ الذي معنا وكان يكتب به أبو عليّ ? وغفر له: إنّ على الطالب للطريق على ساقيته البيّنة بطريقه، فإن عجز البيّنة واحتجّ أنّه لا سبيل له إلى أرضه، وكان يكتب إن كانت أرض هذا الرجل تتّصل بطريقٍ جائزٍ، أو طريقٍ لا يمنع منه أو بوادٍ أو بشرجة /151/ أو ظاهر بما يجوز الناس فيه، ويمنكه أن يدخل إلى أرضه من بعض تلك المواضع، وإن كانت أرضه محصورة(2) مديرة بها أروض الناس؛ فله أن يجوز على ساقيته التي يجري ماؤه فيها، (ومن غيره: الذي