قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٨

اختلاف؛ ومعي أنّ أكثر القول والذي نحبّه من الاختلاف، أمّا طريق المنازل؛ فمن انتشى بيتًا بحيث(1) بيته، أو يشتري بيتًا بجنب بيته أن لا يمنع من التطرق للبيت الثاني من طريق البيت الأوّل، وأمّا طريق المال؛ فنحبّ أن لا يتطرق لماله الثاني من مال جاره إذا كره ذلك، والاختلاف في هذا كثيرٌ، وهذا الذي لا يمل(2) (ع: يميل) إليه القلب؛ لأنّ الطريق في المال أكثر ضررًا من طريق المنازل، وأمّا السواقي؛ فيجري فيها الاختلاف كما يجري في الطريق. وبعض فرق بينهما، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجلٍ له أرضٌ يمرّ إليها في مال رجلٍ، فاشترى أرضًا قريبةً منها، وأراد أن يمرّ إليها في مال الرجل الذي يمرّ فيه إلى أرضه الأولى، فمنعه الرجل، أله ذلك أم لا؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إنّ في مثل هذا يجري الاختلاف؛ قول: إذا مرّ إلى أرضه الأولى التي لها الطريق؛ لم يحجر عليه أن يدخل أرضه الثانية من أرضه الأولى، وهو أكثر القول.

قال غيره: والقول الآخر فيما عندي أن ليس له أن يمرّ إلى أرضه الثانية من أرضه الأولى /153/ التي لها طريقٌ من قبل إذا لم يرض الرجل الذي عليه الطريق من قبل، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في طريقٍ واسعٍ بين أموالٍ قدر خمسة عشر ذراعًا أو أكثر، قد نبتت فيها أشجارٌ تؤذين المارّين فيه، على أهل تلك الأموال إصلاحه كلّه أم إذا أصطلحوا من وسط قدر ثمانية أذرعٍ لم يكن عليهم إصلاح بقية؟ قال: لم

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: بجنب.

(2) ق: يميل.

٢٠٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.