الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٥٩يعجبني بعد ثمانية الأذرع أن يحكم على أهل الأموال بإصلاح ما خرج عنها، ولا يقطع ما أناف عليها ولا بإخراج ما نبت فيها، فإن كان ما نبت فيها تستحقّه الطريق وكان بعد ثمانية الأذرع وكانت له غلة ترك لإصلاح، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي طريقٍ فيه ستّة أبوابٍ لمنازل أو أموال، وفي ذلك الطريق مضرّةٌ من شجرٍ(1) وأحداث من سواق وغيرها، أيحكم الوالي على من ماله أو منزله يلي ذلك الطريق بإصلاح ذلك الطريق شكى إليه أحدٌ من أرباب المنازل أو الأموال أم لا؟ قال: أمّا إذا لم يشك إليه أحدٌ من أرباب هذه الطريق؛ فليس عليه قيامٌ فيها، وإن شكا إليه أحدٌ من أربابها؛ كان صرف المضرة على من أحدثها على الطريق إن كان أحدثها على الوجه الذي لا يجوز، وإن لم يكن أحدٌ أحدثها؛ فصلاح الطريق على جميع أربابها إذا كانت تخصّ أناسًا محدودين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي سدرة سهيلي مسجد، بينها وبين المسجد /154/ طريقٌ جائزٌ، فكبرت السدرة، وعظمت، وكثرت أغصانها، وتداخلت والتفّ بعضها ببعضٍ، وصارت بحدّ ما أن لو كان مكانها بناءٌ لوجب صرفه عن المسجد، فطلب جماعة المسجد صرفها؛ فليس لهم ذلك وليس الأشجار كالبناء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن باع ماله بيع خيارٍ، أيكون إصلاح ما يليه من الطريق على المشتري بالخيار أم على البائع؟ قال: لم أحفظ هذه المسألة بعينها، إلا أنّي يعجبني أن يقام عليهما كليهما؛ لأنّه إن تمّم البائع البيع للمشتري؛ صار أصلا
(1) ق: شجرة.